السيد محمد تقي المدرسي
324
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 2 ) : لا بأس بالصلاة خلف قبور الأئمة عليهم السّلام ولا على يمينها وشمالها ، وإن كان الأولى الصلاة عند جهة الرأس على وجه لا يساوي الإمام عليه السّلام . ( مسألة 3 ) : يستحب أن يجعل المصلي بين يديه سترة إذا لم يكن قدامه حائط أو صف للحيلولة بينه وبين من يمر بين يديه ، إذا كان في معرض المرور وإن علم بعدم المرور ، فعلًا ، وكذا إذا كان هناك شخص حاضر « 1 » ، ويكفى فيها عود أو حبل أو كومة تراب ، بل يكفى الخط ولا يشترط فيها الحلية والطهارة ، وهي نوع تعظيم وتوقير للصلاة ، وفيها إشارة إلى الانقطاع عن الخلق ، والتوجه إلى الخالق . ( مسألة 4 ) : يستحب الصلاة في المساجد ، وأفضلها مسجد الحرام ، فالصلاة فيه تعدل ألف ألف صلاة « 2 » ، ثم مسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والصلاة فيه تعدل عشرة آلاف « 3 » ، ومسجد الكوفة ، وفيه تعدل ألف صلاة ، والمسجد الأقصى وفيه تعدل ألف صلاة أيضاً ، ثم مسجد الجامع وفيه تعدل مائة ، ومسجد القبيلة وفيه تعدل خمساً وعشرين ، ومسجد السوق وفيه تعدل اثني عشر ، ويستحب أن يجعل في بيته مسجداً أي مكاناً معداً للصلاة فيه وإن لا يجرى عليه أحكام المسجد ، والأفضل للنساء الصلاة في بيوتهن وأفضل البيوت بيت المخدع ، أي بيت الخزانة في البيت . ( مسألة 5 ) : يستحب الصلاة في مشاهد الأئمة عليهم السّلام وهى البيوت التي أمر الله تعالى أن ترفع ويذكر فيها اسمه ، بل هي أفضل من المساجد بل قد ورد في الخبر أن الصلاة عند علي عليه السّلام بمائتي ألف صلاة ، وكذا يستحب في روضات الأنبياء عليهم السّلام ومقام الأولياء والصلحاء والعلماء والعباد ، بل الأحياء منهم أيضاً . ( مسألة 6 ) : يستحب تفريق الصلاة في أماكن متعددة ، لتشهد له يوم القيامة ، ففي الخبر سأل الراوي أبا عبد الله عليه السّلام : يصلي الرجل نوافله في موضع أو يفرقها ؟ قال عليه السّلام : ( لا بل ههنا وههنا ، فإنها تشهد له يوم القيامة ) . وعنه عليه السّلام : ( صلّوا من المساجد في بقاع مختلفة ، فإن كل بقعة تشهد للمصلي عليها يوم القيامة ) . ( مسألة 7 ) : يكره لجار المسجد أن يصلي في غيره لغير علّة كالمطر ، قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( لا صلاة لجار المسجد إلا في مسجده ) ، ويستحب ترك مؤاكلة من لا يحضر المسجد ،
--> ( 1 ) وإن كان فهمه من الأدلة مشكل . ( 2 ) وفي بعض الأحاديث مائة ألف والاختلاف قد يكون بحسب الحالات والأشخاص والصلوات . ( 3 ) وفي بعض الروايات مائة ألف .